فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 698

أو بالرتبة أو بالشرف يمكن أن يصير بالفرض متأخرا، وهو هو؛ لأن المقتضي لتقدمه هو أمر عارض، لا يمتنع أن ينفك عن الذات. وأما المتقدم بالذات فلا يمكن أن يفرض (30/ج) متأخرا، وهو هو؛ لأن المقتضي لتقدمه وإن كان عارضا للذات، لكن يمتنع انفكاكه عنها ولهذا يقال لهذا التقدم: إنه الذي يكون باستحقاق الوجود.

والقدم والحدوث يطلقان على المعنيين المذكورين، ويسميان الحقيقيين، وقد يطلقان على معنيين آخرين، ويسميان: القدم والحدوث بالمجاز.

أما القدم المجازي فهو أن يكون ما مضى من زمان وجود شيء أكثر مما مضى من زمان وجود شيء آخر.

وأما الحدوث المجازي فمقابله.

ولا يعتبر الزمان في مفهوم القدم الحقيقي والحدوث الحقيقي، وإلا لزم التسلسل في الزمان، وهو محال.

بيان الملازمة (27/ز) : أنه لو اعتبر الزمان في ماهية القدم والحدوث الحقيقيين، فلا يخلو: إما أني كون الزمان قديما أو حادثا،

(4) وذلك كأن يقال: القدم الحقيقي: هو كون وجود الشيء مستمرا في جميع الأزمنة الماضية. وكأن يقال: الحدوث الحقيقي: هو كون وجود الشيء مسبوقا بعدمه في زمان.

انظر: شرح التجريد للقوشجي 114/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت