والانقلاب إلى الملاصق بلا وسط، كانقلاب الأرض ماء وبالعكس، وانقلاب الهواء ماء وبالعكس، وانقلاب الهواء نارا وبالعكس، والانقلاب إلى غير الملاصق بوسط أو وسائط. أما الانقلاب إلى غير الملاصق بوسط، كانقلاب النار ماء بواسطة الهواء وبالعكس، وانقلاب الهواء أرضا بواسطة (88/و) الماء وبالعكس. وأما الانقلاب إلى غير الملاصق بوسائط (88/ب) ، كانقلاب النار إلى الأرض بواسطة الهواء ثم الماء وبالعكس.
والذي يدل على هذه الانقلابات: المشاهدة.
أما صيرورة النار هواء، فإن النار المنفصلة عن الشعل لو بقيت لرؤيت، ولأحرقت ما قابلها على بعض الجوانب، فإذن انقلبت هواء.
وأما صيرورة الهواء نارا، فعند إلحاح النفخ على الكير، وسد الطرق التي يدخل فيها الهواء الجديد، كما يشاهد ذلك من يباشره.
وأما انقلاب الهواء ماء، فإن الطاس المكبوب على الجمد، يركبه ندى، كلما نحيته حدث مرة بعد أخرى، ولا يكون ذلك بالرشح؛ إذ الماء لا يصعد بطبعه، ولأنه لو كان بالرشح لكان من الماء الحار أولى؛ لأنه أقبل للرشح والصعود؛ ولا يكون ذلك موجودا في الهواء فنزل إلى الطاس؛ لأن الهواء المطيف به لا يمكن أن يشتمل