الأربع الفعلية والانفعالية - أي: الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة - إليها بحسب الازدواجات الممكنة.
بيان ذلك: أن العنصريات نجد فيها: قوى مهيأة نحو الفعل، أي: كيفيات تجعل موضوعاتها (71/ه) معدة للتأثير في شيء آخر، مثل الحرارة والبرودة وطعوم وروائح؛ وقوى مهيأة نحو الانفعال السريع أو البطيء، أي: كيفيات تجعل موضوعاتها معدة للتأثر عن الغير بحسب السرعة أو البطء، مثل الرطوبة واليبوسة واللين والصلابة وغير ذلك.
ثم فتشنا فوجدناها (قد تخلو) عن جميع الكيفيات الفعلية، إلا الحرارة والبرودة، والمتوسطة التي تستبرد بالقياس إلى الحار وتستسخن بالقياس إلى البارد، فإنا وجدنا جسما خاليا عن اللون، وجسما خاليا عن الطعم، ولم نجد جسما خاليا عن الحرارة أو البرودة أو المتوسطة.
وكذلك قتشنا فوجدناها خالية عن جميع الكيفيات الانفعالية، إلا الرطوبة واليبوسة والمتوسطة بينهما.
فعلم بهذا الاستقراء (90/ز) أن العناصر البسيطة لا تخلو عن إحدى الكيفيتين الفعليتين، أي: الحرارة والبرودة، ولا عن إحدى الكيفيتين الانفعاليتين، أي: الرطوبة واليبوسة.
ولما كان الازدواجات الممكنة الثنائية عن هذه الأربعة لا تزيد على أربعة: الحرارة مع اليبوسة، والحرارة مع الرطوبة، البرودة مع