الصفحة 488 من 922

ولكن رسولنا الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - يثق في الله - سبحانه وتعالى - ويتكلم عن الله - سبحانه وتعالى -، فأنبأ أن هذه الطواعين والأوجاع سيصيب الله - عز وجل - بها أهل الفاحشة، وستكون جديدة وغير معروفة. وهكذا نرى في حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إعجازين:

الأول: إخباري. وهو تحديد أهل الفاحشة بقوله: إن الله سيبتليهم بأمراض.

الثاني: طبي. وهو تحديد نوعية هذه الطواعين بأنها لم تكن في أسلافهم الذين مضوا.

ما من كل الماء يكون الولد:

قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم: «ما مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ» . (رواه مسلم) .

إن هذا الحديث قد تناول حقيقةً علمية لم يكشفها علم الطب إلا في القرن العشرين وهي أن حيوانًا منويٌّا واحدًا فقط من بين مائتين إلى ثلاثمائة مليون حيوان منوي في القذفة الواحدة هو الذي يلقح البُوَيْضَة لينتج الجنين بإذن الله تعالى. فكيف عرفَ النبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - ذلك؟ مِن أيِّ مَخبَرٍ استقى معلوماتِه؟ مِن أيِّ بحثٍ علميٍّ أَخَذَ هذه الحقيقةَ؟ وكيف توصَّلَ إليها؟

مراحل تكوين الأجنة في الأرحام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت