الصفحة 487 من 922

فهو مع الإيدز يصدقان حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ إذ ظهرت الفاحشة، واستعلن الناس في أوربا وأمريكا ودول شرق آسيا بها، فأصابهم الله بهذه الأوجاع والأمراض التي لم تكن معروفة في أسلافهم.

ولفظ الطاعون هنا يعني الوباء والمرض الخطير. وهو كثيرًا ما يستعمل بهذا المعنى؛ فقد تحقق شرط حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في المجتمع الغربي في ظهور الفاحشة والاستعلان بها، فتحقق جواب الشرط في حديث رسولنا العظيم من تفشي الطواعين والأوجاع في هذه المجتمعات.

إن الشواذ جنسيًّا هم أكثر فئات المجتمع تعرضًا للأمراض التناسلية كالزهري وغيره. وها هو (الإيدز) قد اختصهم الله به. ويبقى أن نسأل هل الإيدز بصفاته الإكلينيكية ومسبباته الفيروسية كان معروفًا من قبل؟ إن المرض نفسه اكتُشِف فقط في عام 1981 م. والفيروس المسبب له لم يكتشف إلا عام 1983 م. وهو نوع جديد من الفيروسات.

كذلك فإن أحدًا من العلماء لم يسبق له وصْف هذا المرض أو الطاعون من قبل وهو ما ختم به رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حديثه الشريف في قوله: «إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا» .

فانظر إلى خبر رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، إن رسولنا الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - يخبر عن حال أهل الفاحشة في كل زمان ومكان بثقة المتكلم عن الله - سبحانه وتعالى - وما كان أغناه أن يصف الطواعين والأوجاع بأنها لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، هذا لو كان بشرًا عاديا حتى يضمن كلامه في المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت