الصفحة 431 من 922

إن البينات العلمية شاهدة بأن مصدر هذا القرآن هو خالق الأرض والجبال، وعالم أسرار السموات والأرض القائل: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} (الفرقان: 6) .

هذا الوحي الذي تعهد الله - سبحانه وتعالى - بحفظه فحُفِظ على مدى أربعة عشر قرنا أو يزيد بنفس اللغة التي أوحي بها، سورةً سورةً، وآيةً آيةً، وكلمةً كلمةً، وحرفًا حرفًا، دون أدنى زيادة أو نقصان، وهذا وحده من أعظم الشهادات على صدق القرآن الكريم وإعجازه، وعلى أنه كلام الله الخالق، وعلى صدق الصادق الأمين الذي تلقاه عن ربه، وعلى صدق نبوته ورسالته - صلى الله عليه وآله وسلم -.

إذن لا بد بعد هذا أن تكون نظرتنا لهذا الدستور الرباني المعجز نظرة واقعية عملية نترجمها في واقعنا يقينا وعملا ودعوة في سبيل الله تعالى القائل: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (القصص: 50) ؛ لأن كل مَن عَلِم أن الحق واحد ثم خالفه واتبع غيره فهو متبِع لهواه كما في الآية المتقدمة وهي بديهة من البدهيات التي يجب على كل مؤمن أن يتشبع بها ويجعلها قاعدة أساسية ثابتة لا يحيد عنها في أي لحظة من حياته إلى أن يلقى الله تعالى وهو على هذه الحال. ومن النماذج المتعلقة بالإعجاز العلميُ، وجاءت بها أبحاثٌ وتجاربُ موافقةٌ لما نصّ عليه القرءان:

إخبار القرآن عن مراحل تكوّن الجنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت