الصفحة 22 من 922

وجوه إعجاز القرآن:

القرآن مُعجِزٌ في ألفاظه وأسلوبه وفي بيانه ونظمه وفي تشريعاته وأحكامه الرامية لتكوين مجتمع إنساني مثالي واقعي، كما أنه مُعجِزٌ فيما احتوى من علوم ومعارف لم يجمعها كتاب قبله ولا بعده، وتحققت باكتشافات العلماء لبعضها في العصور المتأخرة كحقائق ثابتة. وقد اشتهر في كتب علوم القرآن من وجوه الإعجازِ الإعجازُ اللغوي.

إن القرآن الذي عجز العرب عن معارضته لم يخرج عن سنن كلامهم ألفاظًا وحروفًا تركيبًا وأسلوبًا، ولكنه في اتساق حروفه وطلاوة عبارته وحلاوة أسلوبه وجرس آياته ومراعاة مقتضيات الحال في ألوان البيان في الجمل الاسمية والفعلية، وفي النفي والإثبات، وفي الذكر والحذف، وفي التعريف والتنكير، وفي التقديم والتأخير، الحقيقة والمجاز، وفي الإطناب والإيجاز وفي العموم والخصوص، وفي الإطلاق والتقييد، وفي النص والفحوى.

هكذا في كل ما سبق نجد القرآن هو القمة التي تعجز أمامها القدرة اللغوية لدى البشر أجمعين، وعلماء اللغة العربية هم أدرى الناس بذلك وهم يعلمون أن قريشًا الذين نزل القرآن بِلُغَتهم هم أوضحُ العربِ لسانًا وأقدرهم بيانًا، بل هم حكام أسواق البلاغة والبيان في عكاظ، وذي المجنة والمجاز، وهم من أدرك عظمة بيانِ القرآن، وجلال كلامه، وقد تحداهم الله أن يأتوا بمثله فلم يقدروا على ذلك.

إنّ كلام الله - عز وجل - ليس ككلام البشر، وأوجه إعجاز القرآن كثيرة جدا منها:

أولًا: الإعجاز اللغوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت