كلمات ليست عابرة
* «إِنَّ الْقُرْآنَ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ كَثِيرٍ مِنْ آيَاتِ اللهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمَخْلُوقَاتِ مِنَ الْجَمَادِ وَالنَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ وَالْإِنْسَانِ، وَيَصِفُ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَشَمْسَهَا وَقَمَرَهَا وَدَرَارِيهَا وَنُجُومَهَا وَالْأَرْضَ وَالْهَوَاءَ وَالسَّحَابَ وَالْمَاءَ مِنْ بِحَارٍ وَأَنْهَارٍ وَعُيُونٍ وَيَنَابِيعَ، وَفِيهِ تَفْصِيلٌ لِكَثِيرٍ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ، وَبَيَانٌ لِطَرِيقِ التَّشْرِيعِ السَّوِيِّ لِلْأُمَمِ، وَقَدْ حُفِظَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِيهِ بِكَلِمِهِ وَحُرُوفِهِ مُنْذُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَرْنًا وَنَيِّفٍ، ثُمَّ عَجَزَتْ هَذِهِ الْقُرُونُ الَّتِي ارْتَقَتْ فِيهَا جَمِيعُ الْعُلُومِ وَالْفُنُونِ أَنْ تَنْقُضَ بِنَاءَ آيَةٍ مِنْ آيَاتِهِ، أَوْ تُبْطِلَ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِهِ، أَوْ تُكَذِّبَ خَبَرًا مِنْ أَخْبَارِهِ ...
وَاشْتَمَلَ الْقُرْآنِ عَلَى تَحْقِيقِ كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ وَالتَّارِيخِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً فِي عَصْرِ نُزُولِهِ، ثُمَّ عُرِفَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا انْكَشَفَ لِلْبَاحِثِينَ وَالْمُحَقِّقِينَ مِنْ طَبِيعَةِ الْكَوْنِ وَتَارِيخِ الْبَشَرِ وَسُنَنِ اللهِ فِي الْخَلْقِ» [1] .
الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله -
* «الإعجاز العلمي في الحقيقة لا نُنكره، لا ننكر أن في القرآن أشياء ظهر بيانها في الأزمنة المتأخرة، لكن غالَى بعضُ الناس في الإعجاز العلمي، حتى رأينا مَن جعَل القرآن كأنه كتاب رياضة، وهذا خطأ.
(1) بتصرف يسير من تفسير المنار (1/ 172، 175) .