وعندما تكثر الأمثلة المتعلقة بالتوافقات المتنوعة، والمنتمية لأكثر من فرع من فروع العلم، يصبح الأمر أشد إعجازًا. وبذلك يحصل التكامل المطلوب بين مبدأ عدم التناقض ومبدأ التوافق.
ولكن من الملاحظ أن بعض من يكتبون في الإعجاز العلمي، يعمدون إلى التوسع المؤدّي إلى التعسّف وتحميل النصوص ما لا تحتمل، رغبةً منهم في جذب الناس وتقريبهم إلى الدين.
وهذا مسلك يأباه الدين الحنيف، وهو بناءٌ على أسس هشّة غير متينة. من هنا ينبغي التنبه إلى ذلك والتدقيق والتمحيص قبل إصدار الحكم بوجود الإعجاز العلمي.
وقد كان الإعجاز العلمي بوابة لمئات بل آلاف من الغربيين وخاصة العلماء منهم لدخول الإسلام. ولكن منه ما هو حق، ومنه ما هو باطل، ومنه ما هو كلام مشكوك فيه، أما ما هو حق فنقبله، وأما ما هو باطل فنرفضه، وأما ما هو مشكوك فيه فإذا كانت هذه الأشياء اكتشافات علمية إذا صدَقوا فيها فهي صحيحة.
وهذا الكتاب محاولة لجَمْع وتصفية ما كُتِب في الإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية [1] ، وإعادة تصنيف تلك الكتابات كما يلي:
-القرآن الكريم المعجزة الخالدة.
-الإعجاز التأثيري للقرآن.
-الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.
-الإعجاز الغيبي في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.
-الإعجاز العلمي ضوابط ومحاذير.
-الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
-الإعجاز العلمي في السنة الصحيحة.
-بحوث في حاجة إلى مزيد من التأصيل والدراسة.
-أخطاء في الإعجاز العلمي.
-أكاذيب في الإعجاز العلمي.
(1) وهذه المحاولة قد تحتاج إلى تعديل، والدين النصيحة، فإن وجد أهل العلم بها أخطاء فعليهم ألا يبخلوا بإرسال الصواب فيها على البريد الإلكتروني للمؤلف[email protected]، وإن شاء الله يتم تصويب هذه الأخطاء في طبعة لاحقة.