كثيرة [1] ، وقد حوى كتابه هذا جزءًا من سماعاته ومروياته في الحديث، وإلى ذلك أشار في الفقرة 26، حيث قال:"وقد سمعنا من ذلك في مصنفات الشيوخ في مَدْرج سماعاتنا من فضائل أهل القرآن ما لو استقصيناه لكان مجلدات، لكنا ضَمِنّا الاختصار".
ومن هذه السماعات ما يتصل ببعض الكتب المشهورة كفضائل القرآن لابن الضُّريس (ت 294 هـ) والآجُرّي (ت 360 هـ) ، وغيرهما [2] .
ومن مصادره في الحديث المسند للإمام أحمد (ت 241 هـ) ، حيث أورده في الفقرة 1542 وذكر منه حديثًا، ومنها السنن للحافظ الدارقطني (ت 385 هـ) أورده في الفقرة 1541 عن ابن المهتدي بالله بإسناده إلى مصنفه.
رابعًا: مصادره في اللغة:
-العين للخليل بن أحمد (170 هـ) : أورده في الفقرة 734، ونقل منه ألقاب الحروف في الفقرات 1393 - 1401.
-الكتاب لسيبويه (ت 180 هـ) : أورده في الفقرة 774 في الإدغام الكبير، وذكر مخارج الحروف في الفقرات 743 - 747 على ما رتبه سيبويه في الكتاب، وأشار إلى ذلك في الفقرة 1392.
-سرّ صناعة الإعراب لابن جني (ت 392 هـ) : ذكر في الفقرة 1402 أن الحرف المهموس سمّي مهموسًا لأن الاعتماد عليه ضعف فجرى معه النفس، وعزا ذلك إلى ابن جني، وهو في سر صناعة الإعراب، فلعله رجع إليه.
-كتاب في الماءات لأبي علي أحمد بن محمد الضرير: ذكر في الفقرة 1504 قولًا في (ما) الجحد لأبي علي الضرير، فلعله أفاده من كتاب مفرد له في الماءات، والله أعلم.
تلك بعض مصادر المصباح، وفيها ما يشير إلى أصالة مصنّفه، حيث رجع إلى أمهات المؤلفات في علم القراءات والتجويد والحديث
(1) انظر الفقرة (ج) : شيوخه، في المبحث الثاني من الفصل الأول.
(2) انظر الأمثلة على ذلك في الفقرات 22، 23، 41.