فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 2447

المقدمة

الحمد لله حق حمده، والثناء عليه بما هو أهله، نحمده على أن منّ بالقرآن العظيم، والصراط المستقيم، الذي أنار بمصابيحه الزاهرة قلوب أوليائه، وبهر بحججه البالغة كيد أعدائه.

والصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، المخصوص بالقرآن المبين، والكتاب المستبين، وعلى آله وأصحابه الذين تلقوه من فيه رطبًا غضًّا، وأدوه إلينا صريحًا محضًا، وعلى تابعيهم الذين واظبوا عليه سماعًا وعرضًا، ونقلوه إلينا حرفًا حرفًا، وبعد:

فإن أولى ما صرفت إليه العناية وأعمل فيه الفكر كتاب الله تعالى ذكره، إذ شرف العلم على قدر شرف المعلوم،"ثم العلوم المتعلقة به كثيرة، وفوائد كل علم منها غزيرة، لكن الأهم أولًا إتقان حفظه وتقويم لفظه، ولا يحصل ذلك إلا بعد الإحاطة بما صح من قراءاته، وثبت من رواياته، ليعلم بأي لفظ يقرأ، وعلى أي وجه يروى" [1] .

فلما كان علم القراءات بهذه الأهمية، كانت مصادره من أجل المصادر وأزكاها، لما تحمله في تضاعيفها من كتاب الله تعالى جلّ ذكرُه.

ويُعدُّ كتاب"المصباح الزاهر في القراءات العشر البواهر، لأبي الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري، المتوفى (سنة 550 هـ) "من أفضل الكتب التي ألفت في القراءات العشر، ولهذا حظي بثناء كبار علماء القراءات وإشادتهم، أمثال أبي حيان وابن الجندي وابن الجزري وغيرهم رحمهم الله [2] .

(1) إبراز المعاني لأبي شامة ص 3.

(2) انظر أقوالهم في المبحث الخامس في الفصل الثاني من القسم الدراسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت