وذكر صاحب كشف الظنون [1] أنه ألف كتابًا اسمه:"الذخائر"، وتابعه عمر رضا كحالة [2] ، وقال إسماعيل باشا في هدية العارفين [3] :"له الذخائر في القراءات"، وذلك وهْم، ومَنشؤه - والله أعلم- أن الذهبي في السير [4] ذكر - بعد أن فرغ من ترجمة أبي الكرم- كتاب"الذخائر"، ولكنه لم ينسبه إليه، وإنما عزاه إلى القاضي مُجلّى بن جُميع المخزومي. والله أعلم.
وورد في فهرس نور عثمانية [5] تحت الرقم 94 أن لأبي الكرم الشهرزوري كتابًا بعنوان"المفردات في القراءات السبعة"، وهو غلط فقد أخبرني الشيخ أيمن سويد أنه اطلع عليه، فوجده لمؤلف مجهول، ألّفه من طريق الشاطبية، وفيه إسناده، وبينه وبين الشاطبي (ت 590) أربعة رجال.
ونسب بروكلمان لأبي الكرم نسخة، وستأتي الإشارة إليها في مبحث نسخ المصباح [6] .
و- عقيدته ومذهبه:
كان -رحمه الله- سُنِّيًّا في عقيدته، ولم يعرف عنه إلا الصلاح وحسن السيرة ومتين الديانة كما سيأتي في المطلب التالي.
وقد ترضى في مقدمة الكتاب وخاتمته عن الخلفاء الأربعة وغيرهم من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأما مذهبه: فلم أجد من نص عليه، ولعله كان شافعيًا، حيث قرّر مذهب الشافعية في البسملة وانتصر له [7] ، وروى مصنفات أبي
(2) معجم المؤلفين 8/ 171.
(5) ص 6.
(6) وهو المبحث الثاني في الفصل الثاني من القسم الأول.
(7) انظر باب البسملة في الفقرات 1538 - 1558.