مغيث [1] ،
عن [2] كعب [3] الحِبَر [4] ، قال:"عليكم بالقرآن، فإنه فَهْم العقل [5] ، ونور الحكمة، وبدائع العلْم، وأحدَث الكُتب بالرحمن عز وجلّ عهدًا، وفي التوراة [6] : يا محمد إني مُنزل عليك كتابًا [7] نورًا، يفتح أعينا عُميا، وآذانا صمًا [8] ،"
(1) في (ع) :"مغيثًا"، وهو خطأ، ولعله الإمام الثقة: مُغيث بن سُمَي الأوزاعي، أبو أيوب الشامي، روى عن ابن عمر وابن عمرو -رضي الله عنهم- وكعب وغيرهم، وعنه عاصم وغيره.
(التاريخ الكبير للبخاري 8/ 24، الجرح والتعديل 8/ 391، تهذيب التهذيب 10/ 228 - 229، وتقريبه 2/ 268) .
(2) في (ر) و (م) :"ابن"، وهو تحريف.
(3) هو أبو إسحاق كعب بن ماتِع الحِمْيري، كان يهوديًا فأسلم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، حدث عن عمر -رضي الله عنه- وغير واحد، وعنه عدة من التابعين كعطاء، وكان ثقة متين الديانة، وتوفي (32) ، وقد زاد على المائة.
(سير أعلام النبلاء 3/ 489 - 494، تهذيب التهذيب 8/ 393، وتقريبه 2/ 135) .
(4) وفي (ع) :"الأحبار"، وكلاهما صحيح كما في التاريخ الكبير 7/ 223.
والحَبر والحِبر هو عالم اليهود، ويطلق الحبر على كل عالم، ذميًا كان أو مسلمًا، وكان يقال لابن عباس -رضي الله عنهما- الحبر البحر لِسَعة علمه. انظر: الجامع لأحكام القرآن 8/ 122، ومادة (حبر) في النهاية 1/ 328، واللسان 4/ 157.
(5) "فهم العقل": أي علمه. انظر: الصحاح: مادة (فهم) 5/ 2005.
(6) التوراة: اسم الكتاب المنزل على موسى عليه السلام، والجمهور على أن معناها: الضياء والنور، لقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48) } الأنبياء/ 48، انظر: الجامع لأحكام القرآن 4/ 5، والتحرير والتنوير 3/ 148.
(7) زيادة من (ع) .
(8) "الصَمَم: فقدان حاسة السمع، وبه يوصف من لا يُصغي إلى الحق ولا يقبله"اهـ. مفردات الراغب ص 286.
وفي القرآن الكريم: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) } . الفرقان/73.