فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1956

قال أبو حاتم: وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيه مناكير كثيرة وذاك أَنه كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان ذلك من حديثه، أَو من غير حديثه، فوجب التنكب عن روايته والمتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مما ليس من حديثه.

حدثني ابن المنذر، قال: حَدَّثنا أَحمد بن منصور، قال: حَدَّثنا نعيم بن حماد قال: سمعت يحيى بن حسان يقول: جاء قوم ومعهم جزء فقالوا: سمعناه من ابن لَهِيعة، فنظرت فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لَهِيعة قال: فقمت فجلست إلى ابن لَهِيعة فقلت: أي شيء ذا الكتاب الذي حدثت به ليس هاهنا في هذا الكتاب حديث من حديثك ولا سمعتها أنت قط؟ قال: فما أصنع بهم يجيئون بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم به.

وهو الذي رَوَى عَن أبي الأسود عن نافع، عَن ابن عُمَر عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم قال: من أعتق شقصا في مملوك له فيه شركاء قوم عليه ثم عتق من ماله فإن لم يكن له مال قوم عليه ثم استسعي غير مشقوق عليه.

ورَوَى عَن عُبَيد الله بن أَبي جعفر عن نافع، عَن ابن عُمَر أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم قال: من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعها.

حَدَّثنا بالحديثين جميعا الحسن بن سفيان، قال: حَدَّثنا حرملة بن يحيى، قال: حَدَّثنا ابن وهب، عَن ابن لَهِيعة في الأول قال: أخبرني ابن لَهِيعة، وفي الثاني: حَدَّثنا ابن لَهِيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت