حَدَّثنا مكحول، قال: حَدَّثنا أبو أمية، قال: حَدَّثنا أبو سلمة، عن سلام بن مسكين، قال: قال لي جابر الجعفي: عندي خمسون ألف باب من العلم لم أخبر بشيء منه، قال فذكرت ذلك لأيوب فقال: أما هو الآن فكذاب.
حَدَّثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حَدَّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حَدَّثنا الحميدي، قال: سمعتُ سفيان بن عيينة، يقول: جابر الجعفي يؤمن بالرجعة.
حَدَّثنا محمد بن إِسحاق الثقفي، قال: حَدَّثنا العباس بن محمد، قال: حَدَّثنا يحيى بن يعلى، قال: قال زائدة: أما جابر الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة.
حَدَّثنا القطان بالرقة، قال: حَدَّثنا أَحمد بن أَبي الحواري، قال: سمعتُ أبا يحيى الحماني، قال: سمعتُ أبا حنيفة، يقول: ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء، ولا لقيت فيمن لقيت، أكذب من جابر الجعفي، ما أتيته بشيء قط من رأي إلا جاءني فيه بحديث، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم لم ينطق بها.
قال أبو حاتم: هذا زعيم أَهل الرأي وقائدهم وإمامهم في مذهبهم، يطلق على جابر الجعفي الكذب ضد قول من انتحل مذهبه، وزعم أن إطلاق مثله غيبة.
فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء، بل كان يؤدي الحديث على ما سمع لأن يرغب الناس في كتابة الأخبار ويطلبوها في المدن والأمصار.
وأما شعبة وغيره من شيوخنا فإنهم رأوا عنده شيئا لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب فتداوله الناس بينهم.