سمعت يعقوب بن إِسحاق، قال: سمعت الدَّارِميّ، يقول: سأَلت يحيى بن مَعِين عن أيوب بن عتبة، قلت: هو أحب إِليك، أَو عكرمة بن عمار؟ فقال: عكرمة أحب إلي، أيوب ضعيف.
قال أبو حاتم: وهو الذي رَوَى عَن عطاء، عَن ابن عباس، قال: جاء رجل من الحبشة إلى النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم فسأله: فقال له النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم: سل واستفهم، فقال: يا رسول الله ! فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به وعملت بمثل ما عملت به إني لكائن معك في الجنة؟ قال: نعم، ثم قال النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم والذي نفسي بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة مسيرة ألف عام، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم: ومن، قال: لا إله إلا الله كان له بها عند الله عز وجل عهد، ومن، قال: سبحان الله وبحمده كتب له مئة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة، فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله؟ فقال النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم: إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لأثقله، قال: فتقوم النعمة من نعم الله عزوجل فتكاد أن تسنقذ ذلك إلا أن يتطول الله برحمته، قال: ثم نزلت هذه السورة: {هل أتى علي الأنسان حين من الدهر} إلى قوله عز وجل: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} قال الحبشي: وإن عيني لتريان ما ترى عيناك في الجنة، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم: نعم، فاستبكى الحبشي حتى فاضت نفسه، لقد رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم يدله في حفرته بيده
أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حَدَّثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حَدَّثنا عفيف بن سالم عن أيوب بن عتبة عن عطاء.