فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1956

فقال محمد بن إِسحاق بن خزيمة: ليس من هذا شيء إنما هو البينة علي المدعي واليمين على من أنكر، فقلت: قليلا قليلا لمحمد بن إِسحاق ; روى شيخ هذا الحديث عن القعنبي عن نافع بن عُمَر بهذا اللفظ، فقال من هو؟ فقلت: حَدَّثنا موسى بن الحسن بن عباد، قال: حَدَّثنا القعنبي، قال: حَدَّثنا نافع بن عُمَر فسمعه أبو بشر فقال: هو ذا الحديث فلما افترقنا حضرني أبو بشر داري فقال: أحب أن تعطيني كل ما سمعت من موسى بن الحسن ببغداد حتى أنسخه، قلت: وكيف تنسخه؟ قال: قد سمعت حديث هذا الشيخ كله على الوجه فجعلت أعتل عليه وجعل يلح، فلما اضطرني للأمر قلت له: أدلك على رجل دخل بغداد قبلك وبعدك وكتب الكثير بها، فقال: من؟ فقلت: أبو علي الثقفي، فقال: أحب أن تقوم معي إليه فنسأله، وأردت أن أخلص نفسي منه حيث أحلته على غيري فلم يزل يسألني حتى ذهبت معه إلى أبي علي الثقفي فقال له: أحب أن تخرج لي كل ما سمعت ببغداد من موسى بن الحسن وبشر بن موسى وغيرهما من مشايخ بغداد حتى أنسخه على الوجه فإني قد سمعت حديث مشايخ بغداد علي الوجه ; وتوهمت أن أبا علي الثقفي يقول له من جهة التقوى: إنه لا يحل هذا، فقال أبو علي: كتبي مخلطة بعضها ببعض ; فلما رأيته لم يصرح له بالحق غضبت وقلت: أنا أدخل وأميز حديث أَهل بغداد من حديث غيرهم، فقال: افعل، فدخلت وميزت مقدار مئتي جزء من حديث مشايخ بغداد، فكان يأخذ عشرة وينسخها ويردها ويأخذ عشرة حتى أتى على جوامعها وما ظننت أن مسلما يستحل مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت