قال: مررت يوما ببرادة ماء في دار عالية، قال: وكان عطشانا فحذفت بحصاة كانت معي فأصابت الكوز فانفتح فشرب منه ثم بلّ الطين فسد تلك الثقبة.
وزعم أَنه رأى قردا بالرملة يتصوغ ويضع على يده الماس الذي فيه الحلي، ويضرب بيده الأخرى، فإذا أراد أن ينفخ على الحلي أومأ إلى إنسان فنفخ له.
وذكر أَنه كان على سطح فمر به حمام فقال: يشبه أن يكون حمامنا الفلاني الذي طار فقال له إنسان: هذا في الهواء كيف تعرفه؟ فذرق الطير فإذا هو مكتوب صدق على الأرض بذرقه مع ما يشبه هذا.
ذكر لي أَحمد بن الحسن عنه أشياء كثيرة كرهت التطويل في ذكرها، ومن استحل مثل هذا لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.
فأما كتاب السنن التي رواها عن الشافعي فهي كلها صحيحة في نفسها من كتب حرملة من المبسوط، أَو سمع من جده تلك.