وقد روى إِسحاق بن بشر هذا عن الثوري، عَن أبيه، عَن عكرمة، عَن ابن عباس عن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم، قال: النادم ينتظر الرحمة، والمعجب ينتظر المقت، وكل عامل سيندم على ما سلف عند موته، فإن ملاك الأعمال خواتيمها، والليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغًا إلى الآخرة، وإياكم والتسويف بالتوبة والغرة بحكم الله عنك واعلم أن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ].
أخبرنا يوسف بن بشر بن حمزة الرجاني بحصن مهدي، قال: حَدَّثنا أَحمد بن سعيد الباسياني؟ قال: حَدَّثنا إِسحاق بن بشر، عن الثوري، في نسخة كتبناها عنه للثوري وجعفر بن محمد وغيرهما أشياء موضوعة أكره ذكرها في الكتب لأن فيما ذكرنا منه غنية عن الاستشهاد بالإكثار على صحة القدح في رواته.
ورَوَى عَن أبي معشر عن نافع، عَن ابن عُمَر عن عُمَر قال بيما أنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم على جبل من جبال تهامة إذ أقبل رجل فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم: مشية الجن نغمة الجن فجاء حتى سلم على رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم من أنت؟ فقال أنا الهام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، قال بينك وبين إبليس أبوان؟ قال نعم، قال كم أتى عليك من السنين؟ قال أفنيت عُمَر الدنيا إلا قليلا، قال كم؟ قال كنت في زمن قابيل حين قتل هابيل كنت أنا غلام ابن أعوام أدخل الآجام وأعلو الآكام وآمر بإفساد الطعام وقطيعة الأرحام، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم بئس عمل الشباب المتلوم والشيخ المتوسم، ثم ذكر حديثا طويلا.
حَدَّثناه محمد بن سهل بن حماد الحلاب بتستر، قال: حَدَّثنا عمار بن يزيد المفسر، قال: حَدَّثنا إِسحاق بن بشر، قال: حَدَّثنا أبو معشر عن نافع.