فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1956

والثاني: لم يقو على ما قوي عليه، يطلب بيتًا يكنه وثوبًا يواري عورته وزوجة يستعف بها، وطلب رزقًا حلالًا، فطيب الله رزقه، فإن طلب لم يزوج، وإن كان عليه حق أخذ منه، وإن كان له لم يعطه، فالناس منه في راحة، ونفسه منه في عناء، يظلم فلا ينتصر، يبتغي بذلك الثواب من الله عز وجل، فلا يزال في الدنيا حزينًا حتى يفضى إلى الراحة والكرامة.

والثالث: طلب ما عند الناس، فطلب البناء المشيد، والمراكب الفارهة، والكسوة الظاهرة، والخدم الكثير، والتطاول على عباد الله، فألهاه ما بيده من عرض الدنيا عن الآخرة، فهو عبد الدينار والدرهم، والمرأة والخادم، والثوب اللين، والمركب، يكسب ماله من حلاله وحرامه، يحاسب عليه ويذهب مهناه غيره، فذلك ليس له في الآخرة من خلاف.

أخبرنا [ه] ابن قُتَيبة، قال: حَدَّثنا إبراهيم بن عَمْرو بن بكر السكسكي، قال: حَدَّثنا أبي، عن عبد العزيز بن أَبي رواد.

وإن كان عبد العزيز وعمرو بن بكر ليسا في الحديث بشيء، فإن هذا ليس من عملهما، هذا شيء تفرد به إبراهيم، وهو مما عملت يداه، لأن هذا كلام ليس من كلام رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم ولا ابن عُمَر ولا نافع، وإنما هو شيء من كلام الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت