سمعت محمد بن عبد الرحمن، يقول: سمعت الحسين بن فرج، يقول: عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال: جاءني أَبَان بن أَبي عياش، فقال: أجد أن تكلم شعبة أن يكف عني، قال: فكلمته، فكف عنه أيامًا، فأتاني في بعض الليل فقال: إنك سألتني أن أكف عن أَبَان وأنه لا يحل الكف عنه، فإنه يكذب على رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم.
حَدَّثنا محمد بن إدريس السامي، قال: حَدَّثنا سويد بن سعيد، قال: حَدَّثنا علي بن مسهر، قال: سمعت أنا وحمزة الزيات من أَبَان بن أَبي عياش ألف حديث، فلقيت حمزة، فقال: رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم في النوم فعرضتها عليه، فما عرف منها إلا خمسة أحاديث.
أخبرنا محمد بن إِسحاق الثقفي، قال: سمعت الحسن بن أَبي الربيع، يقول: سمعت يزيد بن هارون، يقول: لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عن أَبَان بن أَبي عياش.
أخبرنا عُمَر بن محمد الهمداني، قال: حَدَّثنا عَمْرو بن علي، قال: كان يحيى، وعَبد الرحمن لا يحدثان عن أَبَان بن أَبي عياش.
أخبرنا محمد بن صالح الحنبلي، قال: حَدَّثنا أَحمد بن زهير، عَن يَحيى بن مَعِين. قال: أَبَان بن أَبي عياش ليس بِشَيءٍ.
قال أبو حاتم: فمن تلك الأشياء التي سمعها عن الحسن فجعلها عن أَنس أَنه رَوَى عَن أَنس بن مالِك، قال: خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم على ناقته الجدعاء فقال في خطبته: أيها الناس كأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الموت على غيرنا كتب، وكأن الذي نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، نبوئ أجداثهم ونأكل تراثهم وكأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظة وأمنا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وأنفق مالا اكتسبه من غير معصية، وخالط أَهل الفقه والحكمة، وجانب أَهل الذل والمعصية، وطبوى لمن ذل نفسه وحسنت خليقته وصلحت سريرته وعزل عن الناس شره، وطوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، ووسعته السنة، ولم يعدها إلى بدعة.