فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب القصاص والديات في الأنفس والجراحات باب قتل العمد والقصاص في النفس ومن له الطلب بالدم قال الله عزوجل كتب عليكم القصاص البقرة وقال ولكم في القصاص حياة البقرة وقال وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس المائدة وقال في موضع آخر الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى البقرة يريد بذلك عند أهل العلم التسوية بين الشريف والوضيع من الاحرار وبين العبد الرفيع الثمن والوضيع ونسخ بذلك ما كانوا عليه في جاهليتهم من رفع القصاص بين الشريف والوضيع وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافأ دماؤهم وقال لا يقتل مؤمن بكافر فدلت السنة على أن المؤمن لا يكافئه الكافر وكذلك العبد لا يكافئ الحر عند اكثر العلماء وقد أجمعوا أنه لا يقتص منه للعبد في الجراح فالنفس أعظم حرمة من العضو ولا يقتل عند أهل المدينة حر بعبد ولا مسلم بكافر كلهم على ذلك إلا سعيد بن المسيب فإن من قتل المسلم الذمي قتله غيلة قتل به عند مالك وأصحابه لأن ذلك عندهم من باب الحرابة لأن قتله على ماله كالمحارب القاطع للطريق وأما الحر فلا يقتل بعبده ولا بعبد غيره ويقتل العبد بالعبد وبالأمة وتقتل الأمة بالأمة وبالعبد وأمهات الأولاد والمكاتبون والمدبرون في ذلك بمنزلة العبد القود بينهم في الأنفس وفي الجراح سواء وصفة قتل العمد كل ما عمد به الانسان إلى آخر يريد به قتل نفسه من حديدة أو حجر أو خشبة أو غير ذلك مما يقصد إلى القتل ولو لطمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت