فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وسلم تسليما كتاب الاحباس الحبس في الصحة من رأس المال وفي المرض من الثلث والحبس ان يتصدق الانسان المالك لأمره بما شاء من ربعه ونخله وكرمه وسائر عقاره لتجري غلات ذلك وخراجه ومنافعه في السبيل الذي سبلها فيه مما يقرب الى الله عز وجل ويكون الاصل موقوفا لا يباع ولا يوهب ولا يورث ابدا ما بقي شيء منه فمن فعل هذا لزمه ولم يجز له الرجوع فيه في حياته ولا يورث عنه إذا حيز وصحت حيازته على حسب ما قدمنا ذكره من وجوه الحيازه في باب الصدقه والهبه ويصح الحبس وقفا مؤبدا بأن يقول في صحته أرض او داري وقف او حبس او صدقه حبس لايباع ولا يوهب وسواء قال محرمه مؤبده او لم يقل وكذلك اذا قال ارضي صدقة على فلان وجعل له مرجعا مؤبدا كل ذلك يوجبها وقفا عند مالك اذا أشهد عليها المحبس وقبضها المحبس عليه او أفردها محبسها بمن يليها لمصالحها وتفرقه غلاتها في سبيلها وقد قيل انها لاتكون وقفا مؤبدا بلفظ الحبس والصدقه خاصة حتى يقول لا تباع ولا توهب ولا تورث وقال من قال داري حبس صدقة وقيل اذا لم يقل صدقه فليس بحبس وكل ذلك قول مالك وقال ربيعه ويحيى بن سعيد وبكير بن الاشح سواء قال حبس صدقه او حبسا فقط وتحصيل مذهب مالك ان لفظ الحبس يوجب التأبيد اذا كان على مجهولين وصفته لا تعدم مثل الفقراء والمساكين او كان على معينين ثم مرجعه الى مجهولين وصفات لا تعدم في سبل البر وما لا ينقطع بانقطاع الناس مثل المساكين والمساجد والمرضى والعميان ونحو ذلك مما لايعدم من الصفات وسواء كان التحبيس على من ينقطع او لم يكن اذا كان مرجعه واخره على ما وصفت لك واذا كان هكذا لم ينقص ولم يبدل ولم يغير عن وجهه أبدا وحرام بيعه وشراؤه اذا كان قد حيز وقبض في حياة المحبس وقال مالك فيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت