فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحوالة الحوالة تحويل الذمم وتفسير معناها أن يكون رجل له على آخر دين ولذلك الرجل دين على رجل آخر فيحيل الطالب له على الذي له عليه مثل دينه فإذا استحال عليه ورضي ذمته الى ذمة الاخر بريء المحيل من الدين ولم يكن عليه منه تبعة وصار الحق على المحال عليه ولا رجوع له على المحيل أبدا أفلس المحال عليه أو مات معدما إلا أن يكون قد غره من رجل معدم أو مفلس لا يعلم رب الحق بعدمه فإن كان ذلك فحينئذ يكون له الرجوع على من كان عليه الحق اولا وإن علم بعدمه ورضي الحوالة عليه فلا رجوع له على الاول بوجه من الوجوه ومن كان له على رجل عروض فلا يجوز أن يحتال بها في ذهب ولا ورق ولا عروض مخالفة لها ولا بأس ان يحتال بها في مثلها ولا يجوز ان يحتال احد بحق له على غائب لانه لا يدري ما حاله في حاله ولا يجوز لاحد أن يحتال على ميت بعد موته وهو خلاف المفلس لان الميت قد فاتت ذمته وذمة الحي موجودة ومن كان له على رجل مال فلا بأس أن يحتال به على غيره فيما حل من دين غريمه وفيما لم يحق ولو كان دينه لم يحل لم يجز شيء من ذلك ولا يجوز ان يحيل بحق عليه لم يحل أجله في حق على رجل قد حل او لم يحل ولا بأس أن يحيل بحق قد حل عليه في حق له على آخر أو لم يحل ومن أحال رجلا على رجل له عليه خمسون دينارا بمائة دينار ولم يعلم المحتال ذلك فله عليه خمسون حالة لا رجوع له فيها على الاول وخمسون حالة يرجع بها على الاول ان شاء ومن حل عليه دين فأحال به على رجل ليس عليه شيء ورضي بذلك وعلم صاحب الدين انه ليس له عليه شيء فقنع بالاستحالة عليه وأبرأ غريمه فقد اختلف أصحاب مالك في ذلك فقال بعضهم هذا كالحمالة وحكمها حكم الحمالة وليست حوالة وقال بعضهم هي حوالة وهو تحصيل مذهب مالك ويبرأ الحميل من تباعة صاحب الدين ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت