فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب القراض باب ما يجوز فيه القراض وما لا يجوز القراض عند أهل المدينة هو المضاربة عند أهل العراق وهو باب منفرد بحكمه عند الجميع خارج عن الاجارات كما خرجت العرايا عن المزابنة والحوالة عن الدين بالدين والمساقاة عن بيع ما لم يخلق وصار كل باب منها نوعا منفردا بحكمه اصلا في نفسه والقراض يشبه المساقاة ومعنى القراض ان يدفع رجل الى رجل دراهم او دنانير ليتجر فيها ويبتغي رزق الله فيها يضرب في الأرض ان شاء أو يتجر في الحضر فما افاء الله في ذلك المال من ربح فهو بينهما على شرطهما نصفا كان أو ثلثا أو ربعا أو جزءا معلوما ولا يجوز القراض الا بالدنانير والدراهم المسكوكة دون التبر ودون السبائك والنقر وقد روي عن مالك جواز القراض بالنقر والحلي ايضا والأول تحصيل مذهبه ولا يجوز القراض بكل ما ينصرف عند فسخه إلى القيمة مثل الطعام والادام والعروض كلها من الحيوان وغيره فإن تقارضا بعرض فسخ عقدهما قبل فوته فإن فات العمل فيه فللعامل اجرة مثله في بيع العروض وقبض ثمنه ثم له قراض مثله فيما ربح بعد ذلك ولا يجوز القراض بدين على العامل حتى يقبض بيد ربه وكذلك لو أمر غيره بقبضه وجعله قراضا بينهما لم يجز ويكره أن يقول له رب المال اقبض مالي على ذلك الرجل واعمل به لإنه قد استزاد معه منفعة استخراج المال ولا يجوز لرب المال أن يستخلص لنفسه شيئا من الربح أو المنافع غير جزئه من الربح ولا يجوز له ان يبضع مع العامل بضاعة يقوم له بها إذا كان ذلك في شروط القراض والمقارض أمين مقبول قوله فيما يدعيه من ضياع المال وذهابه والخسارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت