فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 608

وان كانت النجاسة ذات رائحة سعى في ازالة رائحتها وتطهيرها وإذا كانت النجاسة مائعة فصب عليها الماء حتى يغلبها ويزيلها طهر موضعها من الأرض والثوب والبدن ومن أحرق نجاسة كان الرماد نجسا ولا تزيل النجاسة النار ولا شئ غير الماء إلا ماذكرنا من الاستنجاء وما قدمنا ذكره من اختلاف قوله في مسح الخف من روث الدواب فمرة أجازه ومرة أمر بغسله وان أصاب الخف بول أو عذرة رطبة فلا بد من غسل ذلك ولا يغسل صاحب السلس ما أصاب ثوبه من ذلك إلا أن يكثر ذلك ويفحش ولو كلف غسل ما لا يرقأ ولا ينقطع كان ذلك حرجا ولم يجعل الله في الدين من حرج وعليه أن يتوقى ذلك بالخرق واللفائف باب في الآنية كل إناء طاهر فجائز الوضوء منه إلا من إناء الذهب والفضة لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذها وذلك والله أعلم للتشبه بالأعاجم والجبابرة على مابينته في كتاب التمهيد لا لنجاسة فيها ومن توضأ فيها اجزأه وضوؤه وكان عاصيا باستعمالها وقد قيل لا يجزئه الوضوء فيهما ولا في احدهما والاول اشهر وكل جلد زكي فجائز استعماله للوضوء وغيره وكان مالك يكره الوضوء في إناء جلد الميتة بعد الدباغ على اختلاف من قوله ومرة قال انه لم يكرهه إلا في خاصة نفسه ويكره الصلاة عليه وبيعه وتابعه على ذلك جماعة من أصحابه وأما أكثر المدنيين فعلى اباحة ذلك واجازته وقد قال صلى الله عليه وسلم أيما إهاب دبغ فقد طهر وهو اختيار ابن وهب وجلد الخنزير لا يطهر بدباغ ولا غيره لأنه محرم الزكاة باب النية وتفريق الوضوء لا تجزأ طهارة وضوء ولا تيمم ولا غسل من جنابة أو حيض إلا بنية من ذلك ومن توضأ تبردا أو اغتسل تبردا أو علمه غيره وهو لا نية له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت