فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 608

المجتمع عليها شيئا كالصلاة والصيام والزكاة والغسل من الجنابة أو دفع القرآن أو شيئا منه نصا مجتمعا عليه فقد كفر والحاكم مخير فيه ان شاء استتابه ثلاثة وأما المقر بالإسلام وشرائعه إذا أبى من آداء الفرائض فإن الصلاة وحدها يقتل تاركها إذا أتى عليه وقت صلاة ينتظر به فإن لم يصلها في بقية من وقتها ضرب عنقه وقد قيل يضرب بالسياط حتى يصلي أو يموت تحتها وهكذا من أبى من غسل الجنابة أو من الوضوء للصلاة وأما الصيام فيضرب عليه أبدا حتى يصوم أو يبين عذره وقد قيل من أبى من صيام رمضان ضربت عنقه وأما الزكاة إذا أقر بها وأبى من أدائها فإنه يوعظ ويندب إلى ذلك ولا يهجم عليه فإن كان الإمام يأخذها أخذها قسرا منه وقاتله عليها إن مانعه وأما الحج للمقر به فإنه لا يعجل على أحد فيه لأنه ليس مفروضا في عام بعينه والرجال والنساء في كل ما ذكرنا سواء وكل كافر قال لا إله الا الله محمد رسول الله لاعبا غير راغب في الإسلام فإن ذلك لا يوجب عليه الدخول في الإسلام إذا اباه وإنما يدخل في الإسلام الراغب الطائع غير المكره ومن خرج من دين كفر إلى دين كفر قبلت منه الجزية على ما كان عليه ومن سبى من غير أهل الكتاب مجوسيا أو صقليا أو تركيا أو هنديا أو ديلميا أو بربريا أو برغواطيا أو غيرهم ممن لا كتاب لهم جبروا كلهم على الإسلام البالغ منهم وغير البالغ ومنع اليهودي والنصراني من شرائهم ولا توطأ واحدة من نسائهم الا بعد الاسلام بتعليم يستيقن معرفته منهم وقال ابن القاسم في المعاهد يمتنع من اداء الجزية وينصب الحرب ويغلب عليه أنه يكون فيئا وقال أشهب يرد إلى ذمته وفي المسألة أختلاف عن مالك والصحيح ما ذكرت لك وهو المعمول به عند أصحابه ورأى مالك رحمه الله استتابة أهل الأهواء ونص في ذلك على القدرية والاباضية وهو مذهب عمر بن عبدالعزيز واختلف أصحابه في ذلك وقال ابن وهب سمعت الليث بن سعد يقول المكذب بالقدر ما هو أهل أن يعاد في مرضه ولا يرغب في شهود جنازته ولا تجاب دعوته قال وقاله لي مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت