قال أبو الحسن علي بن بلال رحمه الله:
أخبرنا السيد أبو العباس الحسني رحمه الله قال: أنبأنا أبو زيد العلوي قال: حدثنا محمد بن منصور المرادي قال: حدثنا جعفر بن عبد الله عن كثير بن عياش عن أبي الجارود زياد بن المنذر.
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
قال أبو الحسن: - يعني علي بن بلال - وبهذا قال ابن العباس: وذلك أن عياشا أسلم بمكة وهاجر إلى المدينة، فجزعت أمه جزعًا شديدًا حين بلغها إسلامه وخروجه من مكة إلى المدينة.فقالت لابنيها أبي جهل والحارث ابني هشام: وهما أخوا عياش لأمه: والله لا يظلني سقف بيت، ولا أذوق طعامًا ولا شرابا حتى تأتوني به، فخرجا في طلبه، وخرج معهما الحارث بن زيد بن أبي أنيسة حتى أتوا المدينة، فأتوا عياشا وهو في الجبل، فقالا له: انزل إن أمك لم يؤها سقف بيت بعدك، وقد حلفت أن لا تأكل طعامًا ولا شرابًا حتى ترجع إليها، ولك علينا أن لا نكرهك على شيء ولا نحول بينك وبين دينك، فلما ذكروا له أمه، جزع واغتر بقولهما، فأخرجوه من المدينة، ثم أوثقوه فجلده كل منهم مائة جلدة، ثم قدموا به على أمه، فلما أتاها قالت له: والله لا أحلك من وثاقك حتى تكفر بالذي آمنت به، ثم تركوه مطروحا موثقا في الشمس ما شاء الله، ثم أعطاهم الذي أرادوا، فأتاه الحارث بن زيد فقال: يا عياش هذا الذي كنت عليه فوالله لئن كان هدى لقد تركت الهدى، وإن كان ضلالة لقد كنت عليها، فغضب عياش من