فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 970

عيسى بن عمر، وذلك أنه سقط من حماره ذات يوم فاجتمع عليه الناس، فقال: مالي أراكم قد تكأكأتم على كتكأكئكم على ذي جنة، افرنقعوا عني.

12 -وقوله تعالى: {وهل نجزي إلا الكفور} [17] .

قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم {نجازي} بالنون، الله تعالى يخبر عن نفسه {إلا الكفور} قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم نصب مفعول به.

وقرأ الباقون: {يجازي} بالياء، وفتح الزاي على مالم يسم فاعله، و {الكفور} رفع، و «هل» في هذا الموضع بمعنى الجحد، كقولك: ما يجازي إلا الكفور، قال الشاعر:

فهل أنتم إلا أخونا فتحزبوا = علينا إذا نابت علينا النوائب

ذلك أن «هل» تكون استفهامًا وحجدًا وأمرًا. كقوله: {فهل أنتم منتهون} أي: انتهوا. وتكون بمعنى «قد» كقوله: {هل أتى على الإنسان} قد أتي على الإنسان، و «إلا» تحقيق بعد جحد، أعني في قوله: {وهل نجازي إلا الكفور} .

13 -وقوله تعالى: {ربنا باعد بين أسفارنا} [19] .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام عن ابن عامر: {ربنا} على الدعاء، أي: يا ربنا بالنصب و {بعد} بغير ألف مشدد العين مثل قرب.

وقرأ الباقون: {ربنا} بالنصب أيضًا {بعد} بألف أيضًا و {بعد} دعاء على لفظ الأمر، وكذلك {بعد} ، وعلامة الأمر سكون الدال. والمصدر باعد يباعد مباعدة فهو مباعد ومن بعد يبعد بعدًا فهو مبعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت