على الاستثناء في قول الأخفش، ومن قرأ {غير} بالخفض فإنه يجعله بدلًا من {الذين} وصفة لهم. والفرق بين «غير» إذا كانت صفة أو كانت استثناءً حسن إلا في مواضعها كقولك: عندي درهم غير دانق، وعندي درهم غير زائف، لأنه لا يحسن أن تقول: عندي درهم إلا زائفًا.
واعلم أن المدة في قوله تعالى: {ولا الضآلين} إنما أتى بها لتحجز بين الساكنين وهي اللام المُدغمة وألف التي قبلها.
وقال الأخفش: المدة عوض من اللامين. وقال ثعلب: لما كانت الألف خفية والمدغم خفي قووهما بالمد.
قال أبو عبد الله رضي الله عنه: ومن العرب من يجعل المدة همزة فيقول: {ولا الضآلين} وقد قرأ بذلك أيوب السختياني.
أنشدني ابن مجاهد رضي الله عنه: