قرأ حمزة وحفص {نكذب .... ونكون} بنصب الباء والنون ووافق شامي في النون؛ جعلوه جواب التمني؛ لأن الجواب بالواو ينصب كما ينصب بالفاء كقول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله = عار عليك إذا فعلت عظيم
وكقراءة الأعرج: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} بالنصب.
وقرأ الباقون بالرفع كل ذلك.
فمن رفع جعل الكلام كله خبرًا؛ لأن القوم تمنوا الرد، ولم يتمنوا الكذب والتقدير: يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب.