فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2063

* وعن الحسن_ رحمه الله_، أنه قال:"إنما هلك من كان قبلكم حين تشعبت بهم السبل وحادوا عن الطريق: فتركوا الآثار، وقالوا في الدين برأيهم: فضلوا وأضلوا" (1) .

* وقال مسروق_ رحمه الله_:"من يرغب برأيه عن أمر الله: يضل" (2) .

* وقال الشعبي لمالك بن مغول_ رحمهما الله_:"ما حدثوك هؤلاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: فخذ به، وما قالوه برأيهم: فألقه في الحش" (3) .

* وقال الإمام الأوزاعي_ رحمه الله_:"عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس, وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول" (4) .

ـ والآثار عن السلف في ذم الرأي: كثيرة جدًا, وقد عقد ابن عبد البر_ رحمه الله_ بابًا حافلًا في كتابه الفرد:"جامع بيان العلم وفضله"، عَنْونَ له بقوله:"باب: ما جاء في ذم القول في الدين بالرأي، والظن، والقياس على غير أصل، وعيب الإكثار من المسائل دون اعتبار" (5) .

وقد ساق_ رحمه الله_ في هذا الباب جملة وفيرة من آثار السلف في النهي عن القول في الدين بالرأي المجرد، وذم ذلك, وعيبه غاية الذم, والعيب .

ـ وكذلك فعل الإمام ابن القيم_ رحمه الله_ في"إعلامه"حيث عقد بابًا كبيرًا عظيمًا في النهي عن القول في الدين بالرأي المجرد بدأه بما ورد عن الصحابة ثم التابعين ثم من بعدهم من أئمة المسلمين (6) إلى أن قال: [ والمقصود أن السلف جميعهم على ذم الرأي, والقياس المخالف للكتاب والسنة, وأنه لا يحل العمل به: لا فتيا, ولا قضاءً ] (7) .

قال ابن أبي داود_ رحمه الله_:

تمسّك بحبل الله واتبع الهدى ولا تك بدعيًا لعلك تفلح

(1) "جامع بيان العلم2/137".

(2) "جامع بيان العلم2/137".

(3) "الدارمي1/78"،"السير4/319، 7/176"، وانظر:"الحلية4/319".

(4) "ذم التأويل/34".

(5) "جامع بيان العلم2/133: 150"، وانظر:"فتح الباري13/289: 290".

(6) انظر:"إعلام الموقعين1/53: 79".

(7) "إعلام الموقعين1/79".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت