فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 2063

* وقال تعالى_ أيضا_: { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه } [ النور_ 62 ] .

قال ابن القيم_ رحمه الله_: [ فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهبًا إذا كانوا معه إلا باستئذانه: فأولى أن يكون من لوازمه أن لا يذهبوا إلى قول، ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه، وإذنُه يُعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذِنَ فيه ] (1) .

ــ وقد أنذر صلى الله عليه وسلم أمته من الإحداث في دين الله، وحذرها من مغبة ذلك، وكان هذا دأبه صلوات ربي وسلامه عليه كلما وعظ وذكّر:

* قال جابر_ رضي الله عنه_"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب: احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين_ ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى_، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث: كتاب الله، وخير الهدي: هدي محمد، وشر الأمور: محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" (2) .

* ومن حديث ابن مسعود_ رضي الله عنه_، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنما هما اثنتان: الكلام, والهدي؛ فأحسن الكلام: كلام الله، وأحسن الهدي: هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور: فإن شرّ الأمور: محدثاتها، وكل محدثة: بدعة، وكل بدعة: ضلالة" (3) .

(1) "إعلام الموقعين1/51".

(2) "مسلم2/592"،"ابن حبان1/186"،"أبو يعلى4/85"، وغيرهم .

(3) "ابن ماجه1/18"،"اللالكائي1/77"،"السنة لابن أبي عاصم1/16"، والبيهقي في"الشعب4/201"، وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت