فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 2063

[ يقول: فيشتت بكم إن اتبعتم السبل المحدثة التي ليست لله بسبل، ولا طرق، ولا أديان اتباعكم { عن سبيله } , يعني عن طريقه ودينه الذي شرعه لكم وارتضاه ] (1) .

* وقد روي عن ابن مسعود_ رضي الله عنه_، أنه سئل: ما الصراط المستقيم ؟ .

فقال:"تركنا محمد صلى الله عليه وسلم في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه: جواد، وعن يساره: جواد، وثم رجال يدعون من مر بهم، فمن أخذ في تلك الجواد: انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط: انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود: { وأن هذا صراطي مستقيمًا } الآية" (2) .

ـ وقد قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } .

* عن ابن عباس_ رضي الله عنهما_، قال:"نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه".

* وعنه_ أيضًا_ قال:"لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة".

* وعن مجاهد_ رحمه الله_، قال:"لا تفتاتوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء حتى يقضيه الله على لسانه".

* وعن الضحاك_ رحمه الله_، قال:"يعني بذلك في القتال، وكان من أمورهم لا يصلح أن يقضى إلا بأمره ما كان من شرائع دينهم".

* وفي لفظ:"لا تقضوا أمرًا دون الله ورسوله من شرائع دينكم".

* وقال ابن زيد_ رحمه الله_:"لا تقطعوا الأمر دون الله ورسوله".

* وعن سفيان_ رحمه الله_، قال:"لا تقضوا أمرًا دون رسول الله".

* وعنه_ أيضًا_:"لا تقدموا بين يدي الله ورسوله بقول ولا فعل" (3) .

والآيه تعم كل ما ذكره هؤلاء الأئمة_ رضوان الله عليهم_، فالقول الجامع فيها: أن الله سبحانه وتعالى نهى عباده عن أن يقدموا شيئًا من آرائهم، وأهوائهم، وأفكارهم، وتصوراتهم، وسياساتهم، وأفعالهم، وغير ذلك من أمورهم على ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة .

(1) "تفسير الطبري8/88".

(2) "تفسير القرطبي7/138".

(3) انظر هذه الآثار:"تفسير الطبري26/116: 117"،"القرطبي16/301"،"ابن كثير4/206".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت