فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2063

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: ["الحمد": هو الثناء عليه بصفاته التي هي كلها صفات كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، وأجل نعمه على الإطلاق: إنزاله الكتاب العظيم على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فحمد نفسه، وفي ضمنه: إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم ثم وصف هذا الكتاب بوصفين مشتملين على أنه الكامل من جميع الوجوه، وهما: نفي العوج عنه، وإثبات أنه مقيم مستقيم] (1) .

ــ الوجه الرابع:

الوجه الرابع من الأوجه الدالة على أن الحق عند أهل الطائفة المنصورة في ذاته: واضح, ظاهر لا لبس فيه, ولا خفاء: هو أن الله سبحانه وتعالى وصف رسوله عليه الصلاة والسلام: بالبلاغ المبين في غير ما آية، ومن ذلك:

* قوله تعالى: {وَأَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [التغابن: 12] .

قال ابن جرير_ رحمه الله_: [ {فإن توليتم} ، يقول: فإن أنتم لم تعملوا بما أمرناكم به، وتنتهوا عمّا نهيناكم عنه، ورجعتم مدبرين عمّا أنتم عليه من الإيمان والتصديق بالله وبرسوله، واتباع ما جاءكم به نبيكم: فاعلموا أنما {على رسولنا البلاغ المبين} ، يقول: فاعلموا أنه ليس على من أرسلناه إليكم إلا إبلاغكم الرسالة التي أرسل بها إليكم مبينة لكم بيانًا يوضح لكم سبيل الحق، والطريق الذي أمرتم أن تسلكوه] (2) .

وقال الشيخ السعدي: [ {فإن توليتم} , أي: عن طاعة الله, وطاعة رسوله {فإنما على رسولنا البلاغ المبين} , أي: يبلغكم ما أرسل به إليكم بلاغًا بينًا, واضحًا: فتقوم عليكم به الحجة] (3) .

* وقال تعالى: {فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين} .

(1) "تفسير السعدي/330".

(2) "تفسير الطبري 7/ 35: 36".

(3) "تفسير السعدي/636: 637".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت