فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 2063

* وقال تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين} .

ـ والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقد قال تعالى_ كذلك_: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} [القمر:22] .

وهذه الآية نص في أن الحق الذي يحتاج إليه العباد علمًا وعملًا: ميسر، ممّا يفيد أنه: ظاهر، واضح، فالقرآن: أساس الحق، والذكر: يتضمن العلم والعمل.

* وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن هذا الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد: إلا غلبه، فسددوا, وقاربوا, وأبشروا" (1) .

ولا شك أن من معاني اليسر, ومقتضياته, ولوازمه: الوضوحَ, والظهورَ.

ــ وقد نفي سبحانه اللبس، والانحراف اللذين يمنعان وضوح الحق وظهوره عن كتابه، فقال تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} .

قال ابن كثير_ رحمه الله_:[يقول تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل} ، أي: بينّا للناس فيه بضرب الأمثال {لعلهم يتذكرون} ، فإن المثل يقرب المعنى إلى الأذهان ...

وقوله جل وعلا: {قرآنا عربيًا غير ذي عوج} ، أي: هو قرآن بلسان عربي مبين لا اعوجاج فيه، ولا انحراف، ولا لبس بل هو بيان، ووضوح، وبرهان، وإنما جعله الله تعالى كذلك، وأنزله بذلك {لعلهم يتقون} ، أي: يحذرون ما فيه من الوعيد، ويعملون بما فيه من الوعد] (2) .

* وقال تعالى_ أيضًا_: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًَا} [الكهف: 1] .

(1) "البخاري 1/ 23".

(2) "ابن كثير 4/ 53".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت