فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 2063

* وقال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ الله وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ} [الأنعام: 157] .

قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_: [ {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} ، أي: أنزلنا إليكم هذا الكتاب المبارك قطعًا لحجتكم، وخشيةً {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} ، أي: اليهود, والنصارى، {وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} ، أي: تقولون: لم تنزل علينا كتابًا، والكتب التي أنزلتها على الطائفتين ليس لنا بها علم, ولا معرفة، فأنزلنا إليكم كتابًا لم ينزل من السماء كتاب: أجمع، ولا أوضح، ولا أبين منه.

{أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} ، أي: إما أن تعتذروا بعدم وصول أصل الهداية إليكم، وإما أن تعتذروا بعدم كمالها وتمامها، فحصل لكم بكتابكم: أصل الهداية، وكمالها، ولهذا قال: {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} ، وهذا اسم جنس: يدخل فيه كل ما يبين الحق، {وَهُدًى} من الضلالة، {وَرَحْمَةٌ} ، أي: سعادة لكم في دينكم ودنياكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت