الصفحة 3 من 32

يقول المقرئ أبو الأصبغ بن الطحان الأندلسي (توفي بعد 560 هـ) : «أليس من الخطأ العظيم أن يقرأ كتاب الله تعالى فيقطع على القطع يفسد به المعنى .. » [1] .

وذلك نحو قوله تعالى: {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} هنا الوقف، ولا يجوز أن يوصل ذلك بقوله: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات .. } ويقطع على ذلك، ويختم به الآية.

يسعى الباحثان من خلال هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية:

1 -إظهار أهمية هذا الفن الجليل، وشرفه ومنزلته لتعلقه بكتاب الله المجيد.

2 -إكمال المسيرة العلمية المباركة التي ابتدأها أسلافنا -رضوان الله عليهم-، وتسهيل تناولها على الدارسين بأسلوبٍ مختصرٍ معاصرٍ.

3 -معرفة ما إذا سيعود تدريس هذا النوع من العلم بالعائدة الحسنى والفائدة المرجوة على الدارسين في فهم معاني الكتاب العزيز وتدبره وتعليمه.

4 -رغبة الإطلاع على ما عليه الناس في القطرين: المشرقي، والمغربي، وما أحدثوه في كتابة مصاحفهم للتسهيل والتيسير، والإفادة من تجربة كل فريق، ومعرفة ما يجري عليه العمل في المغرب، وما عليه الاعتماد في المشرق. وبيان ما لكلِ طائفةٍ وما عليها، وإبراز محاسن كل جهةٍ، ومكامن القصور فيها، ليستفيد كل فريقٍ من الآخر، مسترشدًا بآراء من سلف من أهل التحقيق، بالرجوع إلى المصادر الأصلية في هذا العلم الجليل.

يشتمل هذا البحث على: مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة، على النحو الآتي:

-المقدمة: لبيان أهمية البحثوأهدافه، وخطته، ومنهجه.

-المبحث الأول: تعريف الوقف والابتداء، وذكر الأدلة الدالة على مراعاته.

-المبحث الثاني: مراحل التجديد في هذا العلم - علمًا وعملًا-.

(1) أبو الأصبغ ابن الطحان، نظام الأداء، تحقيق: د/ علي حسين البواب: نشر مكتبة المعارف في الرياض، سنة 1406 هـ 1985 م: ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت