بالرقى القرآنية أو بالأذكار الواردة، والإعلان عن نفسه بأنه المعالج بالقرآن، والبديل الشرعي لفك السحر ومس الجان والعين والعقم والأمراض المستعصية، أو يعلن عن نفسه (العيادة القرآنية) ويوزع الكروت ويحدد المواعيد كالأطباء المتخصصين؛ لأن ذلك ليس منهج الصحابة والتابعين والصالحين، ولم يكن معروفًا مثل هذا التفرغ عندهم مع أن الناس لا زالوا يمرضون على مر العصور والأزمان .. ولأن فتح هذا الباب قد يؤدي إلى مفاسد كثيرة، ويلج منه الدجالون والمشعوذون وأمثالهم، كما هو حاصل الآن حتى حدا ببعضهم تخصيص قنوات فضائية وظيفتها ـ كما يدعون ـ العلاج بالقرآن الكريم، وهذا قد يؤدي الى تضليل الناس والكذب عليهم واستعمال وسائل السحر والكهانة وغير ذلك من وسائل إفساد عقائد الناس لذا وجب سد هذا الباب [1] .
ولكن الرقاة والممارسين للعلاج لهم رآي آخر .. حيث يقول عبد الجليل آدم فضل [2] :"الأمر فيه سعة .. فالرقية فيها جانب عبادي وفيها جانب عادي، وهو التطبب، فليس على الإنسان حرج أن يمتهن الطب .. والرقية نوع م أنواع الطب .. وحجة المنكرين أن السلف لم يفعلوا ذلك، ولكن ليس كل أمر لم يفعله السلف محرم .. والأمر في النهاية يخضع للاجتهاد بتقدير الواقع، والمصالح المجلوبة والمفاسد المدفوعة .. كما أن الرقية الشرعية هي ثغرة من ثغور الإسلام لا بد من سدها فالأمراض كثرت"
(1) قضايا طبية معاصرة: بحث الدكتور شبير 2/ 516.
(2) التداوي بالقرآن بين الالتزام والتجاوز: أحمد إسماعيل (htt://Meshkat.net /new/contents.php? catid=) .