فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 78

سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعوة ذي النون اذا دعا وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يدع بها رجل مسلم في سيء قط الا استجاب الله له" [1] ، ومن أراد مزيدًا من ذلك: فليرجع الى ما كتبه العلماء في باب الأذكار كـ"الوابل الصيب"لابن القيم، و"الكلم الطيب"لشيخ الإسلام ابن تيمية، و"الأذكار"للنووي، و"زاد المعاد"لابن القيم."

لكن لما ضعف الإيمان: ضعف قبول النفس للأدوية الشرعية، وصار الناس الآن يعتمدون على الأدوية الحسية أكثر من اعتمادهم على الأدوية الشرعية، أو لما كان الإيمان قويا: كانت الأدوية الشرعية مؤثرة تمامًا، بل أن تأثيرها أسرع من الأدوية الحسية، ولا يخفي علينا جميعا قصة الرجل الذي بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سرية فنزل على قوم من العرب، ولكن هؤلاء القوم الذين نزلوا لهم لم يضيفوهم، فشاء الله ـ عز وجل ـ أن لدغ سيدهم لدغة حية، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا الى هؤلاء القوم الذين نزلوا لعلكم تجدون عندهم راقيًا، فقال الصحابة لهم: لا نرقي على سيدكم إلا إذا أعطيتمونا كذا وكذا من الغنم، فقالوا: لا بأس، فذهب أحد الصحابة يقرأ على هذا الذي لدغ، فقرأ سورة الفاتحة فقط، فقام هذا اللديغ كأنما نشط عن عقال. وهكذا أثرت قراءة الفاتحة على هذا الرجل لأنها صدرت من قلب مملوء ايمانًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن رجعوا إليه:"وما يدريك أنها رقية؟" [2] . ولكن في زماننا هذا ضعف الدين

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب منه (3505) ، والحكم في المستدرك (4121) 2/ 637.

(2) سبق تخريج الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت