الصفحة 13 من 26

" (أهوال الآخرة) وشدائدها، كما قال تعالى: يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى { [1] ، وقال تعالى} يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا [2] {، ليبعثه دلك على التقوى، وطاعة المولى فينجو من كرب الدارين، ويجزي بالإحسان، قال تعالى} هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ [3] " [4] .

4 ـ اكتفائه بالشاهد القرآني فقط، وعدم الحاجة إلى إيراد شواهد أخرى من الحديث النبوي، أو أقوال العلماء [5] .

5 ـ ذكر الشواهد القرآنية، التي ظاهرها التعارض مع الأحاديث الشريفة، ثم نقل آراء العلماء في التوفيق بينهما.

مثال: باب بر الوالدين وصلة الأرحام.

" (فليصل رحمه) قال ابن التين: ظاهر الحديث، يعارض قوله تعالى {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} [6] ، والجمع بينهما إما بحمل الزيادة، على أنها كناية عن البركة في العمر، بسبب التوفيق إلى طاعة الله، وعمارة وقته بما ينفعه، ويقربه من مولاه تعالى، ويقويه ما جاء من أنه صلى الله عليه وسلم تقاصر أعمار أمته، بالنسبة لأعمار من مضى من الأمم، فأعطي ليلة القدر، و حاصله أن صلة الرحم، سبب للتوفيق لمرضاة المولى، وحفظ الأوقات عن الضياع في غير رضا، فيبقى بعده الذكر"

(1) سورة الحج ـ رقم الآية (2) .

(2) سورة المزمل ـ رقم الآية (17) .

(3) سورة الرحمن ـ رقم الآية (60) .

(4) "دليل الفالحين"ـ ابن علان ـ ج 1 ـ ص 287.

(5) "دليل الفالحين"ـ ابن علان ــ ج 1 ـ ص 16.

(6) سورة يونس ـ رقم الآية (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت