الحديث، وضبطه وكثرة مؤلفاته، ورسائله، قال الشيخ عبدا لرحيم الخياري: إنه سيوطي زمانه. [1]
تعددت اختصاصاته العلمية، فألف في علوم كثيرة، منها التفسير والعقيدة والحديث والفقه، والنحو والتاريخ والمنطق، والتصوف، وكتب الشعر، ونظم الكتب العلمية، كذلك تأثر الشارح ـ رحمه الله ـ بالفترة التاريخية التي عاشها، وهي فترة بداية الحكم العثماني على البلاد العربية، عاشت فيها الدولة فترة هدوء واستقرار، مكنت العلماء والأدباء فيها من الرحلة إلى أقطارها، والتلقي عن شيوخها.
أولًا: مكانة كتاب"دليل الفالحين شرح رياض الصالحين":
نظرًا لمكانة كتاب"رياض الصالحين"العلمية بين كتب السنة، فهو يعد من أنفس الكتب الجامعة للترغيب والترهيب، وسائر أنواع آداب السالكين، ولاهتمام ابن علان ـ رحمه الله ـ بكتب السنة النبوية، كذلك أداءً لبعض حقوق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في تبليغ سنته ونشرها بين الناس، كل ذلك حدا بالعلامة محمد علي بن علان إلى وضع شرح وتعليق لهذا الكتاب القيم، فكان كتابه"دليل الفالحين"أول شرح لرياض الصالحين، من أجمع مصنفات الحديث، بذل فيه جهدًا مشكورًا مما جعله محل الدراسة والعناية.
وقد أشار شيخنا ـــ رحمه الله ـــ إلى ذلك بقوله"ولم أقف على كتابة عليه، تكون كالدليل للسالك إليه، فاستخرت الله تعالى بالروضة الشريفة النبوية عند سيد المرسلين، وحبيب رب العالمين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وإمام الخلائق أجمعين صلى الله عليه وسلم، وزاده"
(1) "خلاصة الأثر"- المحبي - ج 4 - ص 158.