الصفحة 18 من 26

مثال: باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

مثال: عند إيضاح معنى الخلة والمحبة، والفرق بين المعنين.

"قال ابن القيم: وظن أن المحبة أرفع من الخلة، وأن إبراهيم خليل، ومحمدًا حبيب غلط وجهل، وما احتج به؛ لأن المحبة أرفع من الخلة، من نحو حديث البيهقي: (أنه تعالى قال له ليلة الإسراء: يا محمد سل تعط، فقال: يا رب إنك اتخذت إبراهيم خليلًا، فقال: ألم أعطك خيرًا من هذا؟ إلى قوله واتخذتك حبيبًا) وأن الحبيب يصل بلا واسطة بخلاف الخليل، قال تعالى: فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى { [2] وفي إبراهيم} وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ { [3] والخليل قال:} وَلا تُخْزِنِي { [4] والحبيب قيل له} يوم لايخزي الله النبي [5] وغير ذلك، إنما يقتضي تفضيل ذات محمد صلى الله عليه وسلم، على ذات إبراهيم عليه السلام، مع قطع النظر عن وصفي المحبة والخلة، وهذا لا نزاع فيه" [6] .

(1) "دليل الفالحين"ـ ابن علان ــ ج 1 ـ ص 463.

(2) سورة النجم ـ رقم الآية (9) .

(3) سورة الأنعام ـ رقم الآية (75) .

(4) سورة الشعراء ـ رقم الآية (87) .

(5) سورة التحريم ـ رقم الآية (8) .

(6) "دليل الفالحين"ـ ابن علان ــ ج 1 ـ ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت