" (إدا نصح لسيده) تعديته باللام هي اللغة الفصيحة، و بها جاء قول الله تعالى إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُم ، وفي لغة يتعدى بنفسه، فيقال نصحته وهو الإخلاص، والصدق في المشورة والعمل، كذا في المصباح، ونصحه له، قيامه بخدمته قدر طاعته، وحسب استطاعته، وسيأتي" [1] .
-الاستشهاد بقول الله تعالى ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِين [2] لبيان دلالة اسم الإشارة (ذلك) الموضوع للبعيد، وهو تفخيم شأن المشار إليه وتعظيمه.
مثال: باب فضل المشي إلى المساجد.
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيُكَفِّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْكَرِيهَاتِ أَوِ الْمَكْرُوهَاتِ، وَكَثْرَةُ الخطى إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فدلكم الرِّبَاطُ"رواه مسلم [3] .
" (فذلكم) عدل إليه عن هذا، الذي هو القياس للدلالة على بعد منزلته وعظمها، فهو نظير قوله تعالى ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ " [4] .
-الاستشهاد بقول الله تعالى وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر [5] ؛ لبيان النواحي الإعرابية للجمل والكلمات.
(1) "دليل الفالحين"ـ ابن علان ـ ج 4 ـ ص 163.
(2) سورة البقرة ـــ رقم الآية (2) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه ــــ كتاب الطهارة ـــ باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره ــ رقم (251) ـــ ص 128، والترمذي في سننه ـــ كتاب الطهارة عن رسول الله ـــ باب ما جاء في إسباغ الوضوء ـــ رقم (51) ـــ ص 35، والنسائي في سننه ــ كتاب الطهارة ــ باب الفضل في دلك - رقم (144) ـــ ص 29، وابن ماجه في سننه ـ كتاب الطهارة وسننها ــ باب ما جاء في إسباغ الوضوء ـــ رقم (427) ــ ص 66.
(4) "دليل الفالحين"ـ ابن علان ــ ج 1 ـ ص 366.
(5) سورة التوبة ــ رقم الآية (71) .