فضلًا وشرفًا لديه، في وضع هدا التعليق عليه ليكون كالرامز إليه، و المسؤول من الله سبحانه أن يعين على إتمامه، والسداد في تحرير أحكامه، وأن يجعله مصونًا من الخطأ والخطل، محفوظًا من الزيغ والزلل، خالصًا لوجهه الكريم، ذخيرة معدة عند سيدنا وشفيعنا سيد المرسلين، عليه أفضل الصلاة والتسليم، والله المعين و به أستعين، وسميته"دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين" [1]
إن من أهم ما يميز هذا الكتاب القيم، ما يلي:
1.دقة الشرح، فقد اعتنى ـ رحمه الله ـ بإثبات الفوارق بين نسخ"رياض الصالحين"، والأصول الحديثية التي أخذ منها النووي.
2.إظهاره لبلاغة النووي وفصاحته، من خلال دقته في اختيار الألفاظ في كل موضع من الترجمة بما يناسبه، مع تعقبه عليه في بعض التراجم.
3.استنباط الفوائد والأحكام من خلال الشرح، بعد بيان معاني ألفاظ الحديث.
4.التركيز على النواحي اللغوية، والإسهاب في بيانها وتوضيحها، فيما يتعلق بالمعنى والضبط والإعراب، كعادة المتقدمين من العلماء في الشرح.
5.الثقافة البلاغية التي انعكست آثارها في ثنايا الشرح، فالشارح ـ رحمه الله ـ ذو ثقافة بلاغية واسعة، فهو ـ كما سبق عند ذكر مؤلفاته ـ قد شرح منظومة ابن الشحنة، وهي منظومة تتناول علوم البلاغة الثلاثة، وقد قرأ، وفهم ماقاله علماء البلاغة.
6.الإحالة في ترجمة بعض الرواة إلى كتابه"إتحاف السائل بمعرفة رجال الشمائل".
(1) "دليل الفالحين"ـ ابن علان ـ ج 1 ـ ص 15.