الصفحة 7 من 43

أخصكم بحديثي هذا, وفاء بحق الأخوة التي جمعتنا على طريق العزة والمجد, وقيامًا بالنصيحة التي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: "الدين النصيحة, قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".

أيها المجاهد .. تذكر يوم أن طرت بقلبك قبل بدنك إلى أرض الجهاد, ما الذي كان يحركك؟ وأي شيء حينها كان يدفعك إلى فراق الأهل والأحباب؟ والبعد عن الدار والأصحاب؟ أي شيء حملك على أن تترك أرض الثراء والترف والعيش الرغيد, لتستقر بأرض غريبة, قد تتابعت عليها سني الخوف والجوع, ونقص الأموال والأنفس والثمرات, ماذا كنت ترجو وأنت تقدم على الموت؟ نعم .. على الموت الذي يفر منه أكثر الناس ..

أحسبك ستقول: أنه الشوق إلى الله, وطلب الجنات ..

أحسبك ستقول: تحملت الأذى في سبيل الله, لأنعم في الآخرة بالعيش الرغيد, والأمان الحقيقي, خرجتُ أبتغي القتل مظانة, طمعًا في ثواب الله وابتغاء مرضاته, خرجتُ إلى الجهاد لرفع راية الدين, وتحكيم شريعة رب العالمين, بعد أن حكم فينا الطاغوت, وتسلق على رقابنا بالقهر والإذلال والتبعية للكافرين, خرجتُ إلى الجهاد نصرة للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان, خرجتُ إلى أرض الجهاد لأمسح دموع اليتامى, وأخفف مصاب الثكالى, ولأشارك المسلمين همومهم وأحزانهم, لم يهنأ لي عيش وأنا أرى الكفار بجبروتهم وكبريائهم يذلون المسلمين, ويتحكمون فيهم, ويلزمونهم الذلة والصغار, بعد أن كتب الله لهم العزة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت