أيها المسلمون:
إنّ إخوانكم المجاهدين في جزيرة العرب - خاصة - قد رفعوا راية الجهاد في سبيل الله، وهم ماضون في طريقهم، مقتفين سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، وهم يتطلعون للنصر، ويتمنون الشهادة، وهم بين ذلك التطلع وتلك الأمنية؛ لا يكتفون بالأمنيات، ولا يعيشون الأحلام المثاليات، ولا يستعجلون قطف الثمار، بل يسعون جاهدين إلى القيام بحق الله، موقنين بنصره، ومصدقين بوعده، غير آبهين بكثرة عدوهم، وقوة عتاده، ولا بخذلان بني قومهم، بل يزيدهم ذلك إيمانًا وتصديقًا لما صح عنه صلى الله عليه وسلم من وصفه للطائفة المنصورة على الحق؛ بأنهم"لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم".
وهم يدركون تمامًا ما تعنيه دماء الشهداء، وجهود المخلصين، وأنها لا تضيع سدى مهما ظن الأغرار ذلك، وأنها تثمر ولو بعد حين، حتى ولو كان ذلك الحين هو يوم القيامة، متسلين بما سلى الله به نبيه محمّدًا صلى الله عليه وسلم: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون} .
عن مجلة صوت الجهاد
العدد التاسع
ذو الحجة / 1424 هـ