الصفحة 14 من 43

وإن سولت لك نفسك أخي المجاهد, فظننت أن سابقتك في الجهاد تغني عنك, وتبرئ ذمتك, فهذه التي أعيذك بالله منها, وهي أن تكون ممتن بجهادك على ربك, وهو الذي لولاه ما اهتديت, ولا تصدقت ولا صليت, (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ) لقد كان كعب بن مالك رضي الله عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, وشهد معه المعارك, ولما ضعفت نفسه يوم العسرة, وقعد عن الجهاد, حصل ما حصل مما لا يخفاك, حيث هجره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمون, ولم يعذروه, واتهمه بعضهم بالنفاق, ولولا رحمة الله به لكان من الخاسرين, وأنزل الله فبه وفي صاحبيه آيات عظيمة, لتكون درسًا لكل صادق من المجاهدين, اجتمع عليه أعداءه من شياطين الإنس والجن ونفسه الضعيفة, فزلت به القدم, وتكاسل عن الجهاد, (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنْ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) , نعم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت