فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 2809

إلى تسوية السماء سمى القصد: استواء ؛ وذلك المعهود في لسان العرب الذي

نزل القرآن به ، تقول:"اكتوى زيد"إذا قصد الكي ؛ و"استقاء"إذا استفعل القيء .

قال الله جل من قائل:(فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا

بِوُجُوهِكُمْ)أي: اقصدوا ، من يممت الشيء: قصدته ، سمي ذلك

الفعل تيممًا .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"التيمم ضربة للوجه وأخرى للذراعين"فسمي الفعل

الذي هو بدل من الوضوء تيممًا ، وأجرى المسلمون اسم التيمم على الفعل الذي

هو بدل من البدل كذلك كلمة الاستواء ورفعه على الاستواء الفعل الذي هو

الإكمال والإتمام والتسوية على النحو الذي أراده ، وهذا كثير معلوم متعارف في

كلامهم وفي المعهود من عباراتهم ، والسواء الكمال .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ(10) . أي: كاملة تامة .

وقال: (إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ(71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ). يعني: أكملته

وأتممته.

وقال: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا . . . ) .

ثم بعد هذا يكون المفهوم من استوائه سبحة من سبحاته - جل ذكره - كما

قال في وصف نفسه - جلَّ جلالُه -: وتكبر وتعالى وتبارك ونحو هذا؛ إذ ليس من فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت