والتخييل، ومعرفة خاصة الولي والولاية، والخلة من الأخوة، والخلة العليا من
الاصطفاء من موجود عموم العبودية.
ثم فصل معرفة التعبد بما جاءت به الرسل عليهم السَّلام، والإذعان للنبي
والرسول، والإيمان بما جاء به من حكمة وإعلام بغيب، على تجميل ذلك كله
وتفصيله.
ثم فصل الأمانة، وكيف تحمل العهد وإلزام الميثاق، وإبرام عقدته والتبري من
نقضها، والتعوذ من الخيانة، ونكث العهد بها ومنها.
ثم فصل الاعتبار وهو مفتاح غلقها من حيث العلم، وموضع مريد اليقين منها،
حتى يصعد إلى علم اليقين ثم إلى الرؤية بعين اليقين في حقائق الإيمان.
ثم تتفصل هذه السبعة الفصول إلى مائة فصل عدد أسمائه جل ذكره، وعددها
عدد درجات الجنة، عنها انفصل العلم كله وإليها يرجع.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعون اسمًا، مائة إلا واحدة، من أحصاها"
دخل الجنة"."
وقال: - صلى الله عليه وسلم -"إن في الجنة لمائة درجة، إن ما بين الدرجتين لكما بين السماء"
والأرض أعدهن الله للمجاهدين في سبيله"."
وهذه الدرجات المذكورة على عدد الأسماء المروية، وهي في الجنة مما رأته
العين وسمعت به الأذن، ثم من بعد من بَلْهِ هذا الذي اطلعوا عليه ينولون منه ما لا
عين رأته، ولا سمعت به أذن، ولا خطر على قلب بشر.
قال الله سبحانه وله الحمد: (وَلَدَيْنَا مَزِيد) .
ولله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه أسماء ومحامد يظهرها في تلك الدار على
فخامتها وسعتها وبقائها في آماد آبادها، ما ذلك الذي عبر عنه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"بَلْه ما